الشيخ محمد أمين زين الدين

185

كلمة التقوى

تسقط بموته ، فيجب على ورثته إخراجها ، وإذا مات قبل تعلق الوجوب انتقل المال بموته إلى ورثته ، فتجب الزكاة على من بلغت حصته منه مقدار النصاب واجتمعت فيه بقية شروط وجوب الزكاة ، ولا زكاة على من لم يملك النصاب منهم ، أو لم تجتمع فيه شروط الوجوب ، كالطفل الصغير والمجنون ، والمحجور عن التصرف . [ المسألة 106 : ] إذا انتقل المال الزكوي إلى ورثة المالك بعد موته - كما فرضنا في المسألة المتقدمة - وكانت حصة بعض الورثة من المال الموروث لا تبلغ مقدار النصاب ، وكان لذلك الوارث مال زكوي غيره قد ملكه بسبب غير الميراث المذكور ، ضم بعض ماله إلى بعض ، فإذا بلغ الجميع النصاب الشرعي وجبت عليه فيه الزكاة ، ولا تسقط الزكاة عنه لنقصان حصته من الميراث عن النصاب . [ المسألة 107 : ] إذا مات مالك المال بعد أن تعلق وجوب الزكاة بماله وكانت عين المال موجودة حين موته ، وجب إخراج الزكاة وإن كان الميت مدينا لغير أرباب الزكاة ، وكان الدين الذي عليه يستوعب جميع تركته أو يزيد عليها ، ولا نصيب لأصحاب الدين الآخرين في مقدار الزكاة من ماله الزكوي . وإذا كانت الزكاة قد استقرت في ذمة الميت لا في عين المال ، ومثال ذلك : ما إذا تعلقت الزكاة بالمال ومالك المال حي ، ثم أتلف المالك المال في حياته ، أو تلف المال بنفسه وكان التلف بتفريط المالك فتكون الزكاة في ذمته قبل موته في كلتا الصورتين ، فإذا مات بعد ذلك وعليه ديون تستوعب التركة أو تزيد عليها كانت الزكاة دينا كسائر الديون التي في ذمته ولم تتقدم عليها ، فيجمع جميع ما على الميت من الديون ومنها الزكاة المستقرة في ذمته ، ثم ينسب كل واحد من هذه الديون إلى مجموعها ، فيأخذ صاحب ذلك الدين من تركة الميت بمقدار تلك النسبة فإذا كان لأحد أصحاب الدين نصف مجموع الديون أخذ نصف التركة ، وإذا كان للثاني ربع مجموع الديون أو خمسه أخذ من التركة بتلك النسبة ، وهكذا حتى توزع التركة على أصحاب الديون بنسبة ديونهم ، ومنهم أرباب الزكاة ، فيأخذون من التركة بنسبة مقدار الزكاة إلى مجموع الدين .